رواية ||الحُب ,أرنب في عنقي ـ(الجَزء#2)

بسم الله الرحمن الرحيم 

-لَيلة مُوحِشة – 

الشَعور الذِي خالَجني لا يُمكن التعَبير عَنه او وصَفه حَتى , لا احد يُمكنه انَ يعَرف حَتى كَيف شَعرت .

هذَا لا يُصدق ” هَمست بَخيبَة والقَيت بَنفسي للخَلف عَلى المقعَد , الحَارس كَان يَحدقَ بي مع حَاجِبين مَعقودين ولَكني لَم القِي بالاً له حَتى  .

اعَدت التَسجيل مراتَ عِدة ولَكن لَا شيء هُناك ! رأيت ما حدَث لِي بَعد ذَلك ولَكن لا احَد امَسك بِي كَما بدا لِي عِندما فقَدت وعَييِ  , الممرضًة فقَط مَرت مِن ذاك الممَر ورأتني وهَرعت نَحوي ؟ لَم يحدث شَيء آخَر على الاطَلاق  .اسندتَ ظهري للمقَعد وانا افكَر بِعمق افكَار كَـ ” هَل انا مَجنونَة ” أوَ “ هَل هُو جِنّيْ ” .. هل كُنت اتهَيأ ذَلك طَوال الوقت افقَدت عقلِي اخِيراً اوَ اننَي سأموت قَريباً .

ومّضَ شَيء فَجأة فِي عقَلي تقَدمت مرة اخُرى وَضَاعفت حَجم التسَجيل اكَبر ما يَكون حَدقت فِي عنقي وانَا اسقَط وكَما قَد خَمنت  .

وقَفت وانحنيت للِحارس  ” هّل عّرفتي السَارق ؟ ” سألني بِغرابَة .

آآه هَذا ”  فَركت عُنقِي افَكر بِكذبة ولَكني كُنت مَشوشة لَاجِد كِذبة ملائِمة.

وضَع الحَارس يَده عَلى كَتفِي فَجأة بَطريقَة ارعبتني فشهقَت وهُو قَال فقَط بنَبرة غَريبَة ” هَمم لا عَليك اسَتطيع انَ اعَوضك , عَن مِحفظَتتك ” .

تَراجعت للِوراء عَلى الفَور وابَعدتُ يَده عَن كَتفي ثُم صَرخت بِخوف ” ماّذا تَفعل بِحق الجحِيم ! ” .

القَى نَظرة خاطِفة يتأكد انَ لا احَد سَمع صَرخَـتي .. ثُم تَقدم وأنا اتَراجَع “ هَيا لا تَكونِي عَنيدة ,  لَن يَكون هذَا طَويلا ” ابتَسم بِخبث واردفَ “سأعوضك اكثَر ممِا كَان فِي مِحفظَتك ” .

صَرخت مِن قَمة رأسي عِندما تَعثرت بِمقعد وسَقطت عَلى الارضَ ” لا تَقترب انَا احذَرك ” , إلهي تباً لك توتو .

تَراجعت للِخلف بَيدي التي تَمسح البلاط .. هذا لا يُمكن ان يَحصل لي انا  .. لا يُمكن ان يُلوث انُوثتي وعذَريتي هذَا العَجوز القَبيح .

فجأة ودون سابِق انذار القَى بِجسدة عَلى وبدأ بتقَبيِلي فِي اماكِن عِدة من جِسدي .. شعرَت بالحَرارة وكأني امُوت او انَ احتضر . كًنت اصرخ وابعده اضربه تارة او ارَكله ولَكنه يَعود لِفعل ماكَان يَفعَله .. دفعته بِكلتا يَدي فسَقط على ظَهره ..

رفع نفَسه وحَدق بِي بِشهوة “ ايتَها العَاهِرة الصَغيرة , تَدعين العِفة الآن“. ابتعدت للخلف وانا اصرخ عندما اقترب اكثر ..”انَيا احذّرك لا تقَترب ” .

ضَحك بِصوته القَبيح , القى بِنفسه علي مَرة اخُرى .. انفاسَه الكَريهة .. شَفتيه التي تَجلب الاشَمئزاز .. شعَرت وكأني على وشَك ان اتقيأ عَليه .

امسَك قَميصي وجَرني نَحوه بِه  .. حَتى تَمزق جُزء مَنه , حَدقت بِه فَي حقَد وضَربت راسي برأسه بِشدة .. ثُم بَصقت عليه وانا ارميه بنَظرات مُلتهَبة .. ادار وجَهه لِي وهو يَمسح وجَهه . ثُم يضَحك بطَريقة قذرة .. لايبدو ان لَديه نَية في التوقف .

كان مايفَعله مَتوحشاً اكثَر من مُجرد اغتَصاب  .. دَموعي اخذت مجراه وانا احاول الخلاص .. صرخت بِه وانا التقط انفاسي من عراكي العَنيف معه . “تَوتو سَينتقم مَنك ” .

ولَكنه كان مشَغولاً ليَنته لما اقُول .. واصَرخ .

فجأة صَوت ما رَن فِي عَقلي لَيس اي صَوت .. انَه الصَوت نَفسه الذَي سمعَته سابِقا قَبل انَ افقَد وعَيي

الايَدز , اخَبريه انَك مَريضة بلإيِدز

 هكذا تردد الصوت الصارخ في عقلي .  . لم  اكن واعية تماما لتفَكير فقط استمعت بِهدوء .

صَرخت فجأة” انا مُصابة بلايدز ايها الاحمق اللعين “, كنت ابكي وانحب وكأنني لم ابَكي يوماً .

فتح عَينيه فجأة وابتعد عَني “ ماذَا ! ” .. صَرخت وانا ابكي وارتجف واللملم شتات نفَسي “ انا مُصابة بلايدز ” .. هذه الكذَبة .. كانَت الافضل عَلى الاطلاق .

ما انَ بدأ يفقِد انتِباهَه حَتى ركَلته بِقدمي عَلى صَدره فسَقط عَلى رأسِه , انتَهزت الفُرصة وجَريَت نَحو البَاب وانا التقَطت معطفي , كنتَ سأتحَرر وانتَهي من كُل ذَلَك ولَكن البَاب .. انَه مُقفل .

انَدييه ” انتَحبت وبَدأت مَحاولة كَسر مِقبض البَاب ورَكله ولَكن لا جَدوى.. سَقطت دَموعِي وهَمسَت بِضُعف ” النَجدة ” .

ما انَ هتفتَتُ بِذلك اسَتطعت رؤية قُفل البَاب يُفتح لَم اصَدق ذَلك ولَكني لَم املك الوقَت لاصدقه حَتى هَرعَت اجَري مِن ذلَك المَكان المُوحش الذِي كدُت افَقد نَفسي فيه .

كُنت اجَري كأن المَوت يلحق بِي جَريت ولَم اتوقف ولا لِوهَلة , شَعرت وكأننَي احَترق .

جِزء من قميصي كان ممَزق , لَم افَكر يوماً انَه مَن الممَكن انَ يَحدث شَيئا كَهذا لي ولَكن .

تَوقفت فجأة عَن الجَري وانَا الهَث دُون تَوقف وكأن كُل هَواء الدُنيا لا يرَويني .

انَحنيت التقَطت انفاسِي وذلك الصوت يترددَ مراراً وتِكراراً فِي عقلي .

  • الايدز
  • هذه الفتاة المهملة .
  • اخبريه انَك مُصابة بلايدز .

عِندما انَفتح قَفل البَاب مِن تِلقاء نفِسه , وفِي التسِجيل عِند وقوعي فاقَدة لِلوعي الارنَب فِي عُنقي كَان يُومِض ازرقاقاً

هذا بتأكِيد لا يُمكن ان يَكون صِدفة . فليسَ هُناك قُفلُ عَلى وَجه الارضَ يفَتح مِن تِلقاء نفسه إلا فِي مغارةَ علَي بابا عِندما يصَرخ علي بابا ” افتح يا سِمسم ” .. فَهل مفتاحي انا ” النجَدة ؟ ”  .

امَسكت جسَدي الذَي كاد أنَ يفَقِد عُذرَيته شعرت بحرارة في معدتي ثم  تقَيأت فجأة عَلى الارض .. كان القَي خارجاً مِن مَعدة فَارِغة . شَعرت بالحَرقة تأكُل جَوفي , شعور قبيح حقاً.

ماذا يُمكن ان يحَصل اسَوء مِن ذلِك

تمتمت بانزعاج  وانا امسح فمي وارتدي معطفي اغطي به اثار الجَريمة الكدمات كانت تملأ وجهي وجسدي , واصلت السَير نَحو محَطة الحافِلات .

وما أن بدأت محَطة الحافلات تَظهر فِي حُدود نَظري حَتى بدأ الخَوف يتسَلل في صدري .. والظلام يغَشي بَصيرتِي .

اقَتربتَ من عَامل الحافِلات وأنا اتَمتم بِخوف ” اجَاشي , الريف.. اعني الحافلات المتوجة للريف ” .

هَمهم العامل ثم قَال ” لقَد ذهبت كل الحافلات المتوجة للريف

اغمضت عيني اخذَت نفساً طويلا ثم زفرت  “ متَى الحافلة التالية ؟ ” .

اعدل نَظراته الطِبية ثم نظر لَي ” في الساعة التاسِعة صَباحاً ” .

شَهقت بِصوتٍ عال ” ماذا !! ” . ادرت عيني هُنا وهُناك افَكر . ما العمل الآن .

املت نفَسي للامام ونَظرت نحو العَامل بِحاجَبين معقودين “ اجاشي , تأكد ” في وضعي هذا عادة يجب ان اكون متوسلة ولكن نَبرتي كانت نَبرة امر اكثر منها نبرة تَوسل  .

عقَد العَامل حاجَبيه بإنزعاج وحدق نَحو الحاسُوب وأنا فَقط كُنت احَاول تَناسِيْ مَا حَدث , اننَي نَجوت وهذا المُهم الآن ارغَب بلاستَحمام طَويلا وازَيل بَصَمات ذَلك الوحَش عَن جَسدي النقي , الحمدلله انَه لم يحَدث شيء .. انها لَيست اول مَرة يَتم التَحرش بي , ولكن هذَه المَرة كانت الاسوء و الاكثر توحشا وبعدا , لولا ذَلك الصوت لما نَجوت .. لَم الآن فقَط يَظهر ذَلك الصوت .. لماذا ؟ .

اعاد العامل نَظره إلَي “ السَاعة التَاسِعة صَباحاً الرِحلة الاوَلى إلى الرِيف ” قَال مؤكدا على كلامه السابق ثم ابتَسم نَحوي بتكلف,  كفَهرت فِي وجههَ و لَم انَطق ببِنت شِفة , فقَط ابتعَدت عَن موقَع الحافلات ثُم جَلست القٌرفصاء عَلى احَد المقَاعِد , اخفَيت رأسي بَين يَدي وبدأت اطُلقَ تَنهِيداتَ طَويلة عَاجِزة  .

المَال الذَي امَلكه لا يَكفي للَمبيت فِي فُندق . ولا اعَرف احداً فِي المَدينة , أأنَام هُنا واغُتصب مَرة اخُرى انا نَجوت مِن هُناك بِفعل مُعجِزة ولا اؤمَن انَ هُناك معَجزة اخَرى سَتنقُدني .

انَزلت قَدمي على الارضَ واسَنتدتُ نفَسي على المَقعد وانا ارفَع رأسي واحَدق فِي السَماء الداكِنَة والٌقَمر مُعتليٍ عَرشَها السَماء لا شَيء بِدون نُجوم تَبرق فِيها وقَمر يُنير مساءنَا المُظلم .

السَماء كَم سَتكُون وحيِدة دُون قَمرها و النَجوم المسَتبرقةَ كالبَشَر وحِيِدين دُون شَريك حَياتِهم واصَدقاء يَقِفون بِجانبِهم . يربَتون عَليهم وبيمَزحون حَتى ينسَونك ألَمك , دَون إنساَن تَجد نًصَفك الآخَر فِيه يملأ الفَراغ الذِي بداخِلك و يغَرقك بالأهتمام   .

لا يَهم كَم حاولَت تَجاهَل قَلبِي الفَارغ لأن الهَواء يؤلَمني حِين يمَلئ الفراغ في داخِلي  .

ظَلامَ موحَش يغَشي قَلبِي ولَكن النَور عَاليا فِي السَماء *.

اونِي ! ” انتَشلني مِن وقَوعِي في امُسية مُوحشَة صَوت فتاةٍ مألوفَة .

ادَرت رأسِي وأنا ارى فَتاة انيقَة لم استَطع انَ احدد ملامحها نَظراً لأني كَنت على وشَك البِكاء .. على وشَك فعل ذلك ولَكن لم ابَكي ! ..  رأيتَها تتَقدم نَحوي ” اونِي ! هذَه انتِ صَحيح ؟ هُيوجين اونِي ” .

عَلامات الاسَتفهام انَرسَمت عَلى ملامِحي ” ها ! ” كُل ما خَرج مِن فاهِي آنَ ذَاك .

دّنت قُربي وقَربت وجَهها امَاميِ ” ألَم تَعرفِيني ؟ أنَا تشوي هوايونغ ” .

حَدقت بَوجهَها دُون انَ اتَحرك “ انَيو هوايونغ ” . ابتَسمت هَوايونغ بَخفة عقدت حاجبيها وهي تنظر نحو وجهي ثم تظاهرت بأنها لم تلاحظ وحَدقت فِي الارجَاء “ اونِي لقَد اشَتقتُ لَك ولَكن ,ماذا تَفعليِن هُنا على أيَه حَال ” .

لقَد كُنت فِي المشَفى وتأخَرت لذلِك فَوت الحَافلة ” بطبع انا لَن اخَبرها اننَي كدَت ان اغَتصِب فِي مشَفى والِدها او اننَي تَركت جَدتي وذَهبت ابَحث عن ماهِية تُوتو . عِندما كُنت اصَغر مِن ذَلك قَابلتُها فِي المشَفى كنتَ طِفلة مهُوسة بَتكويِن الصَداقَات.

 اسِير بَمرح فِي المشَفى بيَنما هي كانتَ بائسة لأنها كانت مُصابة بِسلطان الدَم اصَبحت صَديقتي بَطريقة ما لِفترة ولَكن والدِها وجَد لها مُتبرع بنخاع فِي مشفى برلين وسَافرت هُناك ولَم ارهَا مُنذ ذاَك الحِين .

يأالهي وماذا سَتفعلين الآن ” قَاطعتها بَدون ادَب ” كيفَ هِي صَحتك ” .. ابتسَمت في وجهِي ” انتِ تَغيرتِي حقاً اونِي .. تبدين مثلي سابقاً ” تنهدت وهي تُردف بأبتسامة من جديد “انا بِخير في المانيا .. لَم يَمضي الكثير على عودّتي ولَكني سأكمل دَراستي الثَانويَة هُنا فِي كَوريا ” .

ابتَسمت لها شَبح ابِتسامَة “ هذا جَيد ” , فَجأة امسَكت يَدي بَحيَويَة وجعَلتني انَهض مِن المقَعد “ يَبدو ان القَدر يَرغب فِي جَمعِنا اوني ” رَمشت عَدة مرات هَل السَماء ارسلت لي هوايونغ ام هِي مُعجِزة اخُرى ! . لم اعُقب عَلى كَلماتِها وسَرت خلفَها لأني لا امَلك اي حَل آخَر اصلاً .

وقَفنا امَام الشَارع وهَي تَبحث عَن شَيء ما سَمعتها تُتَمتم “ يَجب ان يَكون اوبا هُنا ” .

عَن ماذا تَبحثِين ” سألتَها بِغرابَة , تَوقفت عَن البَحث وحدقَت في وجهِي وهي تَبتسم بِحبور ” الاوَبا يَجب ان يَكون هُنا لأصَطحابي ” .

نَظرت لها وعلامات الاسَتفهام على وجهي “ اوبا ؟ ” . هِي لم تَملك اخاً يَوما هَل هُو حَبيبَها ؟. “ أوه انَه ابَن صَديق والِدي  ” .

هَمهمت فقَط عَلامة عَلى انِي فَهمت ما قَالت .

توقَفت عن البَحث مرة اخُرى وحَدقت بساعتِها وهِي تعَبس بِشفاهِها , نَظرت نَحوي ” اوني هل تَملكِين هاتِفاً ؟ ” لَم اسأل حَتى لِم تحتاج هاتِفي , لأني لا اهَتم اصلا .. قَدمت لها هَاتفِي ” لقَد انتَهى شَحن هاتِفي ” بَررت مِن نفَسها عِندما لَم اسألَها انَا.

بدأت بضغط ارقام عَلى هاتِفي ثم رفَعته بِمستوى اذنِها ” يوبوسيِو اوبا هذا انا هوايونغ؟ “

ايَن انتَ الَم تعدني بأنك ستأتِي لأصَطحابِي في السَاعة الثَانِية عَشر

اناَ بتأكِيد اخَبرتُك بِذلك , اوه حَسنا لا تتأخر .. قٌد بِحذر .. انيو

انها ودَية نَحوه يَبدون مقَربين .. انَه حَتى يأتي لأصَطِحابها.

انَهت المَكالمة وقَدمت الهاتِف نَحوي “ انا اسِفة جِداً اونِي , اوبا قَد نَسِيني ولَكنه قَريب مِن هُنا سَيصل فِي ايَ لحَظة ” قَالت ذَلك وفِي نَبرتِها الأسَف .

حَركت رأسي بِفهم ” لا بأس ” . عادَة ان لا اقُول ذَلك ولا اكُون وِدية ولِكنِي احَتاج لأن انَام بِهدوء لأني لاا احَب ان افَرض نَفسي على احَد , فقَط اليوم سأكون وِدية لأجَلي  وربما لأجل ماضِينا.

بَعد دقَائَق معَدودات وقَفت سَيارة امَامنَا , هَتفت هوايونغ بِسعادة “ انَهُ اوبا“.  قالتَها وجَرت نَحو المقَعد الخَلفِي واشارَت لِي بِصُعود .كُنت مُحرجة قليلاً , قليلاً جِداً لَم اسَتَطع حَتى رفَع رأسِي ونَظر نَحو الاوبَا الخاص بهوايونغ .

صعدت في الخَلف مَن البابَ الآخَر , كَنت مَتوتِرة بِدون سَبب . ما أن صَعدت السَيارة لَم ينَطقوا بِشيء .

قاد السَيارة فِي هِدوء .. ” اوبا لَماذا تّرتدي وشَاحاً الجَو لَيس بِتلك البُرودَة” .

رَفعت رأسي نَحوه وحَدقت به اخِيرا كأن يرتدي قَبعة ووشَاح يغَطي وجههُ كُله الا عَينيه , تَحدث من خلف الوَشاح “ لَقد اصُبتٌ بالبَرد ” صوته لَم يَكن واضحاً  .

آه انا آسِفة لِهذا اوبا , رِبما تحتاج لِزيارة المَشفى ” قال هوايونغ وهي تتَحرك وتُتقترب إلى الوسَط وغَطت فِمها دلالَة على الآسف, هذا واضح جداً انها معَجبة بِه .. فتاة غَبية .. ابتسمت لنفسي بأستَهزاء .

هو لَم يَتحرك ولا انشاً واحِداً بدا ليِ كَرجُل آلي .. “ انا بِخير ” اجاب بإختصار , إلهِي أنُه يُشهُني .

رمَشت واعَدت نَظري نَحو النافِذة وبَين الحين والآخَر انَظر نَحو الاوبا بِغرابة وحاجِبين مَعقودِين .

لَم اشَعر بعَيني التي اًصَبحت ثقِيلة ورأسي الذي يسقط وأرفعَه الا حَين هَتفت هوايونغ ” اونِي لقَد وصلَنا” .

رفعت رأسي على الفور وهَتفت بِذعُر ” لَم اكُن نائِمة ” .

ضَحكة مَكَتومة خَرجت من الامَام رَفعت رأسي نَحو الاوبا الذي اشاح بِوجهه على الفور .

ضَحكت هوايونغ الاخُرى ومن ثُم استقامَت مِن السَيارة . فتحت البَاب وخَرجتُ مِن السَيارة .

لحقَت وراءَ هوايونغ التِي دخَلت المنَزل الفَاخِر بَنسبة مَنزلي الريفي البَسيط.

قبل انَ ادخل شَعرت وكأن الهَواء يصَفع جَسدي وهّذا انّذار من الهَواء عَلى حُدوث عاصِفة , نَظرت نَظرة اخيرة على الخارِج  عندما تَحركت سيارة الاوَبا بعيداً , ثَم دَخلت المنَزل .

كَان هادئ ودافئ بعكس منَزلي البَارِد شَعرت بيد تَمسك يَدي رفعَت رأسي وقَابلت عَيني هوايونغ المبتسمة “ مِن هُنا اوني ” . لحقت خَلفها بِهدوء وادَخَلتني غُرفة بسِيطة .. “ تستطِيعين المُكوث هنا , ارتاحِي لا يَوجد احد بالمَنزل .. سأذهب لاحَضَر لَكِ بعَض المَلابِس ” .

احنيت رأسي نَحوها قليلا ” حسَناً ” .

حدَقت بالغُرفة وانا اجَلس عَلى السريرَ واهمهم .. استلقيت على السرير بنصفي وقدمي لا تزال على الارض تثاوبت وانا امدد نفَسي واتجاهَل الًصور التَي تظهَر في عقلي عَندما كادَ ذلِك القذَر أن .. فقَط لا اريد التذَكر.

سَمعت ًصوت هوايونغ تَدخل دون انَ تَطرق الباب “ اونَي خُذِي هذا ” قَدمت لي ملابَس مريحة .. امسَكتها ثم قلت. . “  شُكرا ” . ابتَسمت لي وادارت نفَسها مُستَعِدة للِخُروج .

آهه مَهلاً ” صَحت فجأة فأدارت رأسها لي ” ماذا اونِي هَل تَحتاجِين شَيء؟ ” ..

ارغَب بأن اسَتحِم ” نَعم انا لا استَطيع النوم بِجسد القذَر اريِد ان افَرك جَسدي واقَشر كُل جِلدي الذِي لَمسَته تلك الشِفاه اللَعينةَ .

اه بِطبع” قالت وهي تدير نفسها تماماً نَحوي وتفَرك رأسَها . ثُم اردفت ” الحَقي بي سأدَلكَ عَليه ” اومأت برأسِي ولحقت بِها إلى الحَمام وانا احَمل الملابِس التي قَدمتها لي .

دخَلت للِحمام الواسع الذي في احد جاونبه حَوض الاسَتحمام .. آه الفَرق شاسِع بِين حَمامِي وحَمام مَنزِلها يبدو لطيفاً بطِريقة لا ترغبي بالخُروج مِنه.

خَلعَت ملابَسي بِحذر بَسبب اننَي  وَجرحت نفَسي اثناء مُحاربَتي لإنقاذ نفَسي ,بدأت بلاستَحمام تَحت الماَء الدافئ الذِي كَان يؤلَم الجُروح رفَعت يَدي التِي كانتَ تَنزف سابِقاً .. تَبدو بِخير , لَم اخَذ وقتاً طَويلاً وقَفت وانا انَظر نَحو المِرآة لَمست العلامات التي تَركها ذَلك الاصلع بيَدي .. ياللفَضاعة .. اشَعر وكأني اكَره جَسدي .. اتمنى لو كَنت رجلاً على الاقَل فلا اتعَرض لهَذه المواقف , تنهدت وانا اخَرج .و اللف احَد المناشِف الموجودة هُناك على شَعري المُبلل .. اظنَ اني اخّذت راحَتي اكَثر مِن الازم ولكَن انا جَائِعة . إلهِي انَا امُوت جُوعاً .

اظَن اني لَمحُت المطبخ عِند دُخولي المنزل , ابتَسمتُ بِخُبث وأنا امسح على معِدتي الجائِعة .

مَررت مِن غُرفة المعيِشة حَدقت بِساعة المُعلقة على الحائِط والتِي كانت مَتوقفة عَن العَمل .. ما الامَر مع هذه العائلة مشفاهم ومنزلهم بسعات معَطلة  .. ولكن الوقَت حقاً يَمضي سَريعاً ولا يَنتَظر احداً.. دون الشَعور ان الوقَت يلاحقنا عَبر الساعات .. لما مضَينا قَدماً .

اقَتحمتَ المَطبخ بِهدوء حتى لا تَسمعني هَوايونغ .. ولَكن رجلاً ما كان يقَف امامي .. رجل ما .

في وضعي كان يَجب ان اصَرخ واهلع بنجدة او سارق .

ولَكن وجَهه الذي اداره ما ان رصَدته بعيناي ..

اثَكلني .. وكُل ما خَرج مِني ” تُوتو ! ” .

رأيكم

افضل مقطع ؟

توتو ظهر .. شنو بيصير؟

اولا بيان .. الاجَزاء الاولى بتَكون ممَلة للأسَف .. ولكن اهي مجَرد تَمهيد

ثانيا التعلقات 38 .. البارت م عجب الباقي ؟ وين الي علقوا التقرير ؟ .. انا الرواية تنازلت وغَيرت وانسحب من واجد اشياء عشانها .. حتى م انام لأني اكتب , تَوقعت دَعم اكبر . لكن ماعلي . . بما انها الاجزاء الاولَى بَصبر . لأن في تعليقات تَرد الروح والجميلين الي في الاسَك .. والي اول مرة تعلق * بوسة * ..

ثالثا  .. الي بتستمر معاي لنهاية وتعلق على كل جَزء .. في لها معاملة خاصصة .

رابعا الرواية من كتابتي وليست مترجمة .. ولما تفكروا روايتي مترجمة .. اخذها على انها اطَراء * وجه مستحي *

لأني قَدرت اوصل لواقعية الروايات الاجنبية .

الجمييلات الي ردو ردود لطيفة .. وطويلة -شوي- .. انتم الي تدفعونا للأستمرار .. واصلوا بردودكم الجَميلة وعبروا عن شَعوركم .

وتوقعاتكم يا اخي احيانا احسكم قاعدين بمخي . * اذكياء * ..

انا عندي تحدي مع هبة -ثا كونتيسا – .. انه اخلي احداث الرواية غير متوقعة .

بَس البداية توقعوا قَد الي تَبون.. بَعدين . نلتقي * نظارة شمسة*

اذا عندكم اي سؤال .. الاسك 

اقتبسو مقطعم المفضل على هاشتاغ #رواية_الحب_ارنب_في_عنقي في تويتر

كل الحقوق محفوظة لمدونة الخيال الواسع 

Advertisements

58 تعليقات على “رواية ||الحُب ,أرنب في عنقي ـ(الجَزء#2)

  1. مع انها مو أول مرة أقرا فيها الرواية لكن حماسي كأني أول مرة اقراها
    البارت خطير ماأقدر أتوقع لأني عارفة ايش راح يصير *بيان*😓
    أفضل مقطع😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍
    :اقَتحمتَ المَطبخ بِهدوء حتى لا تَسمعني هَوايونغ .. ولَكن رجلاً ما كان يقَف امامي .. رجل ما .

    في وضعي كان يَجب ان اصَرخ واهلع بنجدة او سارق .

    ولَكن وجَهه الذي اداره ما ان رصَدته بعيناي ..

    اثَكلني .. وكُل ما خَرج مِني ” تُوتو ! ” .

    اوني فايتينق💪💪💪💪💪

  2. العيوز ودي اخنقه ولا حقير بشكل عمى بعيونه 💔
    الحمدلله طلعت صديقتها و ساعدتها 😭
    زين منو الأوبا مال صديقتها ليش مغطي نفسه 😒
    آوه التقت فيه بالمطبخ 😱😱😱❤️
    فآيتنغ 🔥

كلمة نستحقها ~ ♥

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s