رواية || الحُب , أرنب فِي عُنقي -(الجزِء#13)

أبي قَتل أُمي – قٌبلة أرَنبيه –

+14

فِي كُل قَواميِس الحُب لَم اجَد حُب كَحبي , حُبٌ فضَولي .. أتساءل بِماذا كُنت افَكر حينما وقعَت بالحب معَ الرَجل الذي لا ارى الا طَيفه ويَختفي  .. بماذا كُنت افَكر لأصَل لمرحلة انَي حَاولت قَتل نفَسي فقط ليَظهر , شَتان بَين أن حَياتي بِهذا الرَخص بِنسبة لِي أو أنَه بِهذه القَيمة و المَكانة لَدي .

مُنذ البداية وقبل ان يَظهر اخيراً حتى .. أنا كُنت واقِعة تماماً , هلَ الوَحدة واليأس بداخلي جَعلني ابحث عن أي ملاذَ , كُنت فقَط ابحث عن حضَن يستقبلني , بحثت طَويلاً ولَم اجَد سواهْ . كُل ما كَنت اريِده هو عِناقَ بارَد اخَرج فيه كل آلامي وكل ما عانيته طَوال هذه السنين .. فِي بُعده وغَيابه , ثُم ارحَل بِسَلام .

هو وجَدتي كانا كُل ما امَلك .. أن يخَيرونيِ بَينهما كأن لَهو جَنون . . هُم يخَيروني بينَ جنتين !

حَينما يسألون طِفل .. تُحب مَن اكثَر ؟ امك . أو ابَوك .

سيَفكر ؟ امِي ؟ انها تطهَو لي وتطعمني وتسَهر عَلي .. لالا  ابي ايضاً يلعب معي ويشتري لي الهدايا ويداعبني !.

يقَف ساكناً . . يَفكر بِعمق . وهُو لَم يعرف التفَكير مِن قَبل ؟.

قَاسية هذه الدُنيا , حِينما تُجبرنا على أن نختار بين كُل ما نَملك , وكُل ما نُريد أن نَملك .

ولَكن الاقَسى و الادهَى .. أن جنتي احرقَت جنتي الاخُرى , وأبي قَتل أمِي .. وكُل ما اريِد أن املَك قضَى على كُل ما امَلك . ,

كفَى , ارجوكم اقتلَوني .. وانهوني قبل ان تخيروني .. اقتلوني وانهو عذابي .. لم اعُد استطيع أن اتَحمل ..

ضَربت عَلى صدره المَبلل بِدماء مراراً وتكَراراُ وبكائي يَخترق حتى اعماق الحجارة,, صَراخ قَلب يَحتضر ,معَ بكاء حاد قَاتل .

“لماذا قَتلتها ” ثم صرخَت بَكل ما املك وانا اعصَر رأسي انفي في عقلي ذَلك .. لا اريد ان اصَدق ما ارى .. اريد ان اكذب عيناي  .

“لِماذا !! لِماذا .. إلهي .. آه .. لِماذا ” ضربات متتابعَة على صَدره بينما هَو لا ينَطق ببِنت شفَة .. لا ينَظر لأي شَيء سَوى الفراغ ,اريد ان احطم صَدره واخرجَ قلبه واعصره بَين يدي واسأل بَعد ذَلك ’هل هذا مؤلَم ؟ ’ وحين ما يُجيب اخُبره انِي اتألم اكثر حتَى مِن هذا .. انني اتحطم وانعصر الاف المرات .. ليسَت فقط لحقيقَة ان  جدتَي قٌتلت . .بل لأن قاتلها هو أنت .

.. قَبضت على يديه الغارقة بدماء وجعلتها على عُنقي الذي كان ينزف اوجاعي يبكي معي ويواسيني  .. جعلت يديه على عنقي وصَرخت حسراتي ” اقتلني !! اقتلني أنا ايضاً , انهي عذابِي  .. لا استطيع ان اتحَمل بعد الآن “تلاها نحيب عالي ويدي سَقطت على قلبي اضربه على غصَته تَخف . غصَة الألم .

لتَوه نَظر نَحوي بعينيه الكَسيرة والدموع اخيراً تساقطت من مقَلتيه .. شفتيه ترتَجف .. يريد أن يتحدث .

“أأ………”

 ***

كُنت لا ازال مغُمضةً عيناي عَلى الرغم مِن أنني استيقظت مُنذ وقَتِ طَويل , اراجَع افكاري واحللَ كل ما حدث بالأمس .. فبعد أن رأيت كابوساُ يملأه الفئران اختبئت في احضان توتو الذي هدئني حتى نمت هناك براحة …اما الآن انا مستلقية وظهري يواجه صدر توتو النائم بِسلام , و حقيقةَ اني انا وتوتو نِمنا في السرير نفسه بعد ان تَم احتضاني وتهدئة نوبتي وهيجاني ولَم يحصَل شَيء بيننا-تقيِدني للِجنون .

اعَني لسَت وكأني اريد أن يحصَل شَيء –كاذِبة .. ولَكن كل ما افَكر في المَوضوع اجَد هذَا جَرحاً لأنوثتي .. اعنيِ بَحق الجحيَم ! كيف يُمكنهَ ان لا يتأثر ولَو قليلاً ! بدأت اشَك في رَجولتَه .

امرأة ورَجل بالغانً احتضنا بعضهما في الليل وعلى السَرير ولم يتَحرك فيه شَيء .. غير معقول  ؟ هل ربُما كوكبَ الماتوكِيز-خِناث – لا لا مُستحِيل .

“ايششَ ” مسَحت عَلى وجهِي بانزعاج ثم نفث انفاسي بغضب وفتحت عَيني ..دون النظر خلفي نهضَت بِهدوء مِن على السَرير كَي لا اوقَظه . . تَوجهت للِحمام اغسَل وجِهي واسنانِي بغضبَ لِدرجةَ ان لثتي نَزفت من حِدة التفَريش .

حدَقت نَحو وجهي في المرأة وتوقفت عن تحَريك الفَرشاة فجأة احدَق في وجهي وعيني شفتي وانفي, شعري-المبعثر بشكل مرعب من الحرب التي خضتها وانا نائِمة –لا انسى انني لم احلم بأي شَيء وأنا هناك نائِمة بِقربه ..

أنا اخَيراً نِمت عَميقاً بِراحَة .. دون الاستيقاظ فجأة دون أن احَلم بأي شَيء .. بِراحَة تماماً بين ذراعيه , في صدره الدافئ .

“لماذا لا يراني كامرأة ” تمتمت من تحت انفاسِي , ثم حَولت انظاري للأسفل احدق بجَسدي –صَدري .. اقدامي .. اغمضت عيني وعقدت حاجبي منزعجة من تَلك الحقيقة التي تستمر بالقفز في ذِهني .

اخذَت زجاجَة العَطر ورششَت القَليل , ثم بدأت بوضع بعض المرطباتَ عل جسدي-ساقاي ويداي وعنقي .

يقولون أن المرأة تتعَطر فِي المكَان الذِي تريِد من الرجَل أن يقَبلها فِيه .

ابتسمت وانا اتحسس عُنقي و الخَتم الارنبِي .. تذَكرت شفتا توتو الرقيقتان القطنيتان الورديتان الناعمتان اللطيفتان حين قَبلت عُنقي –حينما نَزف ارنبي للمَرة الاولى وشعرت بألم فضيع .. اخذني للكَهف وبللَني بماء ثَم شفتيه حطت عنقي وذهب حينها المي وهدأ ارنبي .. كان افضَل شُعور على الاطَلاق , كل غضَبي على تَلك الدغدغة .. طَوال تِلك السنين قَد ذَهب بلمَح البَصر بقبلَة واحدة –أحُبه .

حركَت يدي على شَعري ارتبه ثم نظرة نحو ملابِسي.. ابتسَمت بمكر حين فتَحت الزِر الأول لبِجامتي –محاولة بائسة لأبدو مثيرة .

صفعت وجهي حين اكتشفت انني بدأت بالمبالغة واغلقته على الفور ..  فماذا لو نجح اغرائي .. انا لا يمكنني مواجهة ذَلك .

نَعم أنا بارك هيوجين أحَاول اغراء تَوتو .. –آه هذا مُحرج .

في النهاية وضعت مُرطب احمر لطيف على شفتاي كلمسة اخيرة وخرجت متوجهة نَحو سرير توتو مرة اخرى . لأستلقي في وضعيتي السابقة مرة اخُرى متظاهِرة بنوم .

نَعم , لأجل ان ابدو جيَدة حين ما يستيقظ –وجه ماكر اعتلى ملامحي ..

استمررت في تلك الوضعية طَويلاً ولَكنه لم يستيقظ بدأت اشَعر بالملل وخِفت ان انام فِعلا واعود لذَلك الشكل المقرفَ ويذهب تعبي سداً . . كنت انظر نحو اصابع يَدي تارة وتارة اخُرى اراقبَ الغرُفة .

اشعر به وصدره الذي يرتفع ويهبط بتنفس مُنتظم يبعد القليل عن ظهري -. ولَكن لا اشعر بحرارته كلامس . هَل كُنت اتخَيل دِفئه ؟.

لم استطع ان اصَبر اكثر –أنا الفضولية طغت مَرة اخُرى , استدرت بجسدي لأقابل جَسده .. ليتوقفَ قلبي وتزيد خفقاتَه فجأة حينما قَابلت وجههَ النائِم الذي اصبح لا يبعد سوى بعض السنتيمترات عني.

ايَن كانَ عَني طَوال تِلك السنَين ؟ , لماذا اختبئ عَني , لما لَم يُخبرني .

ضللت اتمعن في وجهه بشَغف وقلبي مضطرب بِشدة لدرجة انني اشعر بأن كل جسَدي ينبض معه , بدأ جسدي بالاهتزاز والارتجاف بتَوتر .. كلامس تماما حينما فاجئني الفأر , وارتفع الادرينالين عندي , ً ولكَن هذهَ المرة لم يخَرج فأرٌ ليِ.. بَل أرنب  .

رموشَه ترقَد بِسلام عَلى وجنتيه الحَمراء –لما وجنتيه حمراء على أي حالة ؟

حاجبيه المستقيمان نُزولاً للَفتنه العظيمة في الحَياة-شَفتيه .

بحق الجحيِم ؟ هل هو جلس قلبي ووضع المكياج ايضا وتعَطر –نسي ان يرتب شعره ؟ لما يبدو جيداً هكذا .. شفتين متوردة خدود حمراء بشرة رائعة ورائحة جَميلة .

مستحيل .. هو طبيعياً يفوح شذاً . , ابتلعت ريقي اقاوم رغبتي الشديدة .

يدي الصغيِرة بِنسبة لوجهه-تسللَت بِهدوء نَحو وجنتيه وذقنه وبِهدوء تام تحَركت ابهامي بِهدوء امسح عَلي خديه – بشَرته ناعمه رائِعة . 

وجهي كان يقَترب نَحو وجهَه لا شُعورياً وعيناي تراقب الورديتان –شفتيه كُنت قَد صُرت لا ابعد شَيئاً وانفاسنا كانت قد اختلطت مع بعضها بالفعل .. مهلاً ؟..امسكت نفسي على الفور وارجعت رأسي –مالذي كُنت على وشك فِعله؟ -بارك هيوجين امسكي نفسك على الفور . . تداركت نفسي في اللحظة الاخَيرة .. لابُد انني جُننت . كُنت على وشَك تقَبيله .

كُنت قَد اقسمت اننيَ ابداً لن اكَون اول مَن تُبادر وتقَبل ابداً.. ولكن هذا الجَسد الغَبي يتحرك دون اذني .

لا  يجب علي فعل ذلك بالفعل .

تجمدتَ في مَكاني حين استوعَبت أن هناك زوجان من العيون رأتا الم-م مشههَد !! بالفعللل؟

رمشت بشِدة وبلعت لعابِي وأنا احدق بعينيه الواسعتان تحدقان بي !

لا استطيع ..هذَا اكثر من الازم .. جسدي تخدر لا استطيع الحركة .. انفاسي توقفت لم اعد اتنفس ونحن نتبادل النظرات . جسدي كان يرتجف بِشدة .

لقَد استيقَظ . . وهُو ينَظر نَحو عَيني الآن –سَكنة قَلبية مُصغرة اصَابتني .

بلعت لعابي مرة اخرى واغمضت عيني –عودي لِوعيك يا بارك هَيوجين .

 خاطبت نفسي ولكنني شَللت بالفعل جسدي فجأة اصبح ثقيلاً .. وعيني فتَحت نفسها بنفسها وعادت تحدق .. –انقدني .

في الجانب الاخَر هو لم يزح نظره عني ولم تتحَرك عينيه ولو لوهَله .. كان مُركزاً بشِدة .. وكأنه قَد امسَك بِمجرم متلبساً ولكن في نفَس الوقت كأنه ينَظر نَحو تحفَة نفيسَة .. نَظرات عجيبةَ غريبةَ لَم ينَظر لي احَد قَط هَكذا .

و لأني أن استمررت في النظر الله وحَده يعلم ماكُنت سأفعل .. كَابحة نفسي .وضعت يدي على قميصه لأسحبه اقرب وادفن راسي في عُنقه البارد .واعلم اني احترق الآن .. لذلك فعلت ذَلك ..امدَه بالحرارة …فليس من العَدل أن احَترق وحَدي .

كَان عِناقاً صَباحياً مُبسط .. حَيث رأسي محفَور في عُنقه ورأسه على شَعري , حررت احدى يَداي المقبضتان ياقته وامسكت بذراعه ووضعت ذراعه علي بمعنى –اجَبره على مبادلَة العِناق .وهَو اسَتجاب لي على الفور .. ذراعاه احاطتني وجرتني اقَرب نَحوه . إلهي اني اذَوب .. اننَي اجَرب جَميع انواع العَناقات مَعه .. سنين الحِرمان كُلها احاول اخذها واسترجاعها .

قلبي كان ينبض بشِدة شعرت وكأنه سيخترق صدري ويفر نحو صدره .. شَعرت بجسده يصَبح ساخِناً فجأة .. وكأنه ارتدى فَرو –عباءة ارنبية .

اخذت نفساً مِن عُنقه الدافئ ..استنشقت عبير عُنقه.. رائحته القَتالة ..

~كَيف لهذي الرائحَة أن تتَحول لِي لا شَيء سَوى الرائحَة العفَنة للِدماء , وكيف لهذي العينين التي افتنتني ان تكَون مخيفة كما فعل حين ابعد يديه عن عنق حبيبتي –جدتي .. كَيف ليديه التان تحيطاني .. تقبض عنق وحيدتي وتزف روحها خارجاً , لا افهم –ولا اريد فِعل ذَلك .

***

“هَل انتَ متفَرغ ؟ ” سألته وأنا اقفَ عَند بابً غرفته بحيوية ونشاط غريبين … عكس الفتاة التي كانت تبكي بالأمس خائفة من كابوس . . مليئَة بالطاقة فقدَ افرغَت كل شحناتي السلبية بلامس .. بكَيت سنين العّذاب علَى صَدره , كل الامي بكيتها بلامس .. لذَلك اشعر وكأنني وُلِدت لِتو . شعور رائِع لم اشعر به مُنذ زَمن .

رفع نظره عن الحَاسِب الآلي وانظاره توجهت نَحوي , نظراته استرخيت حين رآني متَكئة على باب غُرفته وابَدو بِخير تماما . ” لِماذا؟” سأل ثم عاد تَجهم وجهه و اعقب بصوت قلقَ ” هَل حدث شَيء ؟ “

هَززت رأسي ويدي بنفي قطعاً ” لا لا  , فقطَ لأننا نحتاج بعض الاشياءَ للَمنزل .. إضافة أن الشوكلاتهَ التي نفضلها انتهت ” قُلت بسِعادة … تَحدثت سريعاً وكثيراً .. وهذا ما لَم افعله مُنذ زَمن ايضاً –انا الجَديدة قَد وُلدت, ووالدي أرنب , حينما تُنجب امرأة مِن رَجل .. ذَلك يَعني شَيئاُ واحداً فقَط , انها صَارت عَاشقة .

اومأ بِفهم بعدما استرخت ملامحه  ” حَسناً إذاً اذهبي للسَوق ” قال ببِساطة ثم اعاد نظره نَحو حاسِبه متوقعاً ذهابي .. ولَكنه حينما لم يشَعر بتحَركي رفع نظره نحوي العابَسة ” ما الامَر , مال ؟”

نفيت برأسي ” لِنذهب معاً ” ثم اردفت بصوت منخفض وان اخفض رأسي” لا اريد أن اذهب وحَدي “

تنهد تنهيدة طَويلة ثم اغلق حاسِبه ووقَف “حسناَ .. تجهزي”

اومأت انا الاخرى والابتسامة تشق ملامحي شقاَ ثم جريت بِسرعة نَحو غُرفتي بينما ملامح الاستغراب تعتلي وجَهه لتصرفاتي الغريبة اليوم  .. لا ألومه .. فَهو بتأكيد لا يفهم ما تعنيه امرأة عاشَقة  .

توقفت في طريقي لغرفتي ونظرت نَحو الباب الثالث في هذه الشقة .. الغُرفة المقفلَة التي لم الاحظها كثيراً .

هذه الغُرفة التي مُنعت من فتحها او السؤال عَنها .

تساءلت لوهله مالذي يوجد بداخلها .. تخيلت ضحايا وجثث ومجزرة ولكني ابعدت تلك الفكرة باستهزاء وانا اكمل جري وقفزي نحو غُرفتي.

***

“أنَه مغلقَ ” قُلت حينما وصَلنا للمتجَر الذي اعتدنا على الشراء مِنه وكان معلق عليه لافتة –مغلق . لابُد ان ذَلك لأن اليَوم عُطلة .

” لنذهب لسوبر ماركت إذاً؟” اردفت بينما انظر له الطويل الهادئ .

“يَجب ان نذهب بسيارة اذا ..” قال توتو  بتردد  .

“لٍنذهب بالقطار فقط ” اقترحت بِحماس .

كان القطار مزدحماً بشكل غير متوقع –تباً للِعطلة .. الكثير من الثنائيات بالقطار لابُد انهم ذاهبين في مواعِيد .. أنا حقاَ اكَره الزِحام و الثنائيات .

انتهى بي الامَر مستندة على باب القِطار بينما توتو يمسك بعمود احد الكراسي ويقف امامي .. اصبحنا متقابلين والدفعات في كُل مكان من شِدة الزحام , بالكاد نلتقط انفاسنا ,

 , ولكن اشعر ان الوضع غَريب حقاً .. ان اقِف هَكذا وتوتو امامي يندفع هكذا وانا محاصرة من قبله . يَبدو كمشهد مِن احَد الافَلام .. حيث البطل يحاصر البطلة ويقبلها- صراخ عالي ظهر في عقلي لتخيل المشهد .

لكثَرة التدافع يد توتو الحرة صارت على زجاج باب القطار الذي استند عليه وهو امامي .. لقد اصبحت محاصرة حقاً . . حيث هو يستند بيده على الزجاج الذي انا استند عليه !

عينانا التقت مرة اخرى اليوم ولكنها لوهلة قَبل ان تأتي نحو توتو دفعة اخرى .. وفجأة صدره صار نًحوي ..

محاطة به مِن كُل جانب .. ووجههُ على بعد انشات مِني .. شعرت وكأن العالم تَوقف من حولنا ..

بينما انفاسه تَلفح وجهي اغمضّت عيني استمع لأنفاسه .. وادخل في جو رائع  سمفونية انفاسه .. ولا صوت حولي سوى تنفسه . انفاسه كانت ساخنه . . مدفئتي في هذا الجو البارد . اردت المزيد و المزيد مِنها ..

فجأة تحَول لفح انفاسه مِن على وجهي إلى عُنقي , فتحت عيني حين شعرت بذلك .

وجهه كان متكاً على الزجاج خلفي بينما انفاسه تلفح عنقي .. مشكلاً ضباباً على زجاج الباَب .

ذَلك حين شعرت بشفتيه على عنقي البارد ..في موضع الختم تماماً . . بِشكل مفاجئ

انهَ يقُبل عنقِي !!

يَقبله لَيس لأني اتألم ولا لأجل تهدئتي ولا لأي سبب .. بل فَعل ذَلك لأنه يَريد ذَلك .

 ,, رمشت بِشدة .. لتوي انتبه لقلبي الذي يصارع في صدري وانفاسي التي تسارعت بِشدة .

حينما وضع شفتيه على عُنقي وارسَل قُبلة دافئة .. رأسي لاشُعورياً اتكأ على كتفه . . اخبره فيها اني قَبلت حُبه . كان مشهداً رائع افضل من الف قٌبلة والف عناق .. الحُب الذي شعرت بِه تلك اللحَظة .. ارسالَه الحُب بين شفتيه بِتلك الطَريقة .. قَبلة في عُنقي ..

 

قُبلة ارنبَيه .

احببَتها ,, احببتها اكثر شَيء .. احببت شفتيه اللينة على عُنقي .. احببت دفئ انفاسه المتسارعة تِلك اللحظة . . انفاسه التي تلفح عُنقي العاري وتدفئه .. صارت لي وشاحاً , وشاح مِن انفاسه . ومدفئَة مِن شَفتيه .

احببَت سَخونته حينما يَكون بِقربي . . حينما ما ينقلب جسده الباردة فجأة إلى ارنب حقيقي . ارنب دافئ ..

واكثر ما احببَت هو  أن كُل هذا لِي وحَدي .. وحَدي فقط  .

ولَكن كَل شَيء تلاشَى حين وصَلنا بابً الشِقة, لتسقط الاكياسَ بِصدمة وهوايونغ تنظر نحونا بعدم تصديق .

اوني !!

انتهى

***

السلام عليكم ,

زعلانة جِداً منكم ,, لما نَزلت البارت 12 كنت متحمسة جِداً لتعليقات وكالحين اشيك على البارت .

وكانت قليلة جِداً .. وانا بالمدينة ادعي بس تزيد .. ورجعت والتعلقات كان 20 بس .

وجلست انتظر بس تزيد ..و بالموت وصلت 40 . وقررت انزل البارت ,

اتمنى من كل قلبي كل من يقرأ البارت يعلق .

انتو ماتدرو كم جهد ابذل في البارت الواحد وكم وقت ياخذ وشنو اسوي عشان بس ارضيكم .

يعني انا م اطلب اي شيء . بس اي متابع يتابعني يشرفني متابعته عشان كذا احب اشوف حضوره ورايه لأن يكون دافع لي اكتب ولما يجي احد يسأل عن البارت يحسسني بلالتزام ويجبرني اكتب وانزل .. لكن تعامل وكأن الرواية ما تهمكم يزعلني .

على العموم شكرا لكل الي يسألون عني وعن الرواية ترا اعرفكم  وحدة وحدة . واتمنى من الكل يعلق ويعبر عن شعوره ورايه ومثل ما وعدكم ان المدونة بترجع .

بس واصلو دعمكم .

البارت طوله مثل طول البارتات الي قَبل كان بيصير اطًول بس عشاني ابي انزله اليوم في موعدي -الاحد .

وكان في جزء ثاني من البارت عن البيانو – زي مافي البوستر .

اما مشهد القطار ..

تنلنباتلسمتلحشسبخيبخبو .. انا شخصيا تخرفنت . كيوت جدا -انحراف .

الجزء الجاي بإذن الله بنزله بعد 50 تعليق .

اسكتويتر

Advertisements

72 تعليقات على “رواية || الحُب , أرنب فِي عُنقي -(الجزِء#13)

  1. انيووووووو 👀 ~

    كيفك اوني 🙊 من زمان مادخلت ع المدونه وتوي ادري ان كان فيه تصويت وذا لا وبعد نازل بارتين 😭😭 وانا قبل شوي قريتهم 😟 حسافه ماشفتهم بوقتهم 😟 جد جد فرحت ان الروايه رجعت تنزل ❤️❤️ انصدمت اول مادخلت المدونه طلع لي الحب ارنب في عنقي 😂 شوي واناقز فوق سريري من الفرحه لأني جد حزنت يوم توقفت 😭 ماتصدقين قد ايش فرحت ❤️😟 الله يسعدك ياخي

    رأيي بالبارت اللي قبل بصراحه مدري كيف يعني جدته الحين ماتت صدق؟ ولا تتخيل ولا حلم؟ شسالفه؟ مادري بس عجزت اصدق ان توتو قتله اكيد مب هو 😭😭
    والبارت ذا 👌 بيرفكت يالله 😭😭 فراشات ببطني وانا اقراء 😂 ولا هيوجين يوم تروح تتكشخ وتحط روج 😳😂😂 ماصدقت انه هي مجنونه 🌚👌 ياخي ابي توتو 😟❤️ ابي شي مثل توتو يهبل ياخي 😭 اما القبله الأرنبيه شي ثاني 😶 البارت روووووعهه يهبل ياخي 😭👍 جد جد استانست وانا اقراء عايشه جو ترا على اني جيناه XD
    ايه شسمه ذا التعليقات وصلت خمسين متى بينزل 14 😭😭 حمااااااااااااس اتمنى ماتتأخرين 🙊 وترا اذا وقفتي الروايه مره ثانيه بجي اصطرك معليش يعني تلعبين بمشاعرنا 😂✋

    استمري
    فايتينغ ❤️

  2. اوني ي جميله متى بتنزلين البارت 😦 ؟ ي رب ما تتأخرين زياده لاني صدقق متحمسه 😭💜💜 ! ننتظر البارت بفارغ الصبر فايتينغ 😻😻💪

  3. والله حمااس متى بينزل البارت 😭 انا وش خلاني اتذكر المدونه 😭💔 بس حماس على سنع 😃👌

    • حبيبتي . . جاري كتابة البارت ~~ وبيكون طويل ان شاء الله لعيونك . بكرا او الي بعده انزله لك . لك وحشة .

      • 😳😳
        يااا جماااااالك ياختي 😭❤️
        الله وناااسه 😭 مادري شقول ياخي تسلمين 😦
        انتظر البارت 😭❤️
        كومااوااا 😃
        فايييتينغ 💪

  4. أنا متابعة جديدة للرواية خلصت كل البارتات الي نزلت للحين بجد أنتي مبدعة بكل معنى الكلمة فايتينج بأنتظار البارت القادم ❤ ❤ ❤

  5. وااااااو ديباااااااااك لسع مني مستوعبة انه توتو قتل الجدة ، رهيييييييب الباااااارت
    ااااه هوايونغ ، هذه معجبة بتوتو ااااش
    بس توتو معجب فيها كمااااان ااااه اذا كان معجب في هوايونغ ايش راح يصير لهيوجين مسكينة منجد هي مافي ومرة في حياتها ولايوم عاشت سعيدة
    غير لمن اتى توتو وظهر امامها
    فااااايتينغ بالتوفييييق ويعطيك الف عافية

  6. انفجاااااااار مششششاعر …………. اومااااااااااااااايااااااااااااا كككككككك ماني عارفة وش اقول بس دقات قلبي تسارعت وانا اقرا واتخيل براااسي وموقف السرير بالصباح وموقف القطااار ايقووووووووووووووو “انفجااااااار”
    ششكرا عالبارت^^

  7. لا تزعلي منا الله يسعدك والله انا اول سنة بالثانوي واضغط نفس عشان اقرا البارت لان روايتك متميزة وتستاهل التضحية *دموع*

كلمة نستحقها ~ ♥

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s